العلامة المجلسي
215
بحار الأنوار
فضله ، والباسط فيهم بالجود يده ، نحمده في جميع أموره ، ونستعينه على رعاية حقوقه ، ونشهد أن لا إله غيره ، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بأمره صادعا وبذكره ناطقا ، فأدى أمينا ومضى رشيدا وخلف فينا راية الحق ، من تقدمها مرق ومن تخلف عنها زهق ، ومن لزمها لحق . دليلها مكيث الكلام بطئ القيام سريع إذا قام ، فإذا أنتم ألنتم له رقابكم وأشرتم إليه بأصابعكم جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء الله حتى يطلع الله لكم من يجمعكم ويضم نشركم . فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر ، فإن المدبر عسى أن تزل إحدى قائمتيه وتثبت الأخرى فترجعا حتى تثبتا جميعا . ألا وإن مثل آل محمد صلى الله عليه وآله كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم ، فكأنكم قد تكاملت من الله فيكم الصنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون . توضيح : النشر : التفريق والبسط ، وبسط اليد : كناية عن العطاء . وقيل : اليد هنا النعمة في جميع أموره : أي ما صدر منه من النعم والبلايا . ورعاية حقوق الله : شكره وطاعته . [ قوله عليه السلام : ] " بأمره صادعا " : أي مظهرا مجاهرا . والرشد : إصابة الصواب . وقيل : الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه . وراية الحق : الثقلان المخلفان . ومرق السهم من الرمية : إذا خرج عن المرمي به ، والمراد هنا خروج من تقدمها ولم يعتد بها من الدين . وزهق الشئ - كمنع - : بطل وهلك . واللحوق : إصابة الحق . وأراد بالدليل : نفسه عليه السلام . والضمير راجع إلى الراية . [ و ] مكيث الكلام : أي بطيئه : أي لا يتكلم من غير روية . وبطئ القيام : كناية عن ترك